البهوتي
173
كشاف القناع
يصح من غير رشيد . كالاقرار ( إلا الصغير المميز والسفيه فيصح ، تصرفهما بإذن وليهما ولو في الكثير ) . لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * أي اختبروهم وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهم . ( وحرم ) على الولي ( إذنه لهما ) أي للمميز والسفيه في التصرف ( لغير مصلحة ) لما فيه من الإضاعة ، ( ولا يصح منهما ) أي من المميز والسفيه ( قبول هبة ) ونحوها ( ووصية بلا إذن ) ولي كالبيع . ( واختار الموفق وجمع ) منهم الشارح والحارثي . ( صحته ) أي صحة قبول هبة ووصية ( من مميز ) بلا إذن وليه ( كعبد ) أي كما يصح في العبد قبول الهبة ، والوصية بلا إذن سيده نصا . ويكونان لسيده . ( ويصح تصرف صغير ، ولو دون تمييز ) في يسير ، لما روي : أن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفورا فأرسله ذكره ابن أبي موسى . ( و ) يصح أيضا تصرف ( رقيق وسفيه بغير إذن ) ولي وسيد ( في ) شئ ( يسير ) كباقة البقل والكبريت ونحوها ، لأن الحكمة في ا لحجر خوف ضياع المال ، وهو مفقود في اليسير . ( وشراء رقيق ) بغير إذن سيده ( في ذمته ) لا يصح للحجر عليه . وكذا شراؤه بعين المال بغير إذن السيد ، لأنه فضولي ( واقتراضه ) أي اقتراض الرقيق مالا ( لا يصح كسفيه ) بجامع الحجر ( وتقبل من مميز ) حر أو رقيق . قال أبو الفرج ودونه ( هدية أرسل بها و ) يقبل منه أيضا ( إذنه في دخول الدار ونحوها ) عملا بالعرف ، ( قال القاضي ) في جامعة ( ومن كافر وفاسق ) وذكره القرطبي إجماعا . وقال القاضي : في موضع يقبل منه . ( إذا ظن صدقه ) بقرينة وإلا فلا . قال في الفروع : وهذا متجه .